الشافعي الصغير
242
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كان يحل قبل فساده بزمن يسع البيع فإنه يباع وإلا أي وإن لم يكن تجفيفه فإن رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده بزمن يسع بيعه عادة أو يحل بعد فساده أو معه لكن شرط في هذه الصورة بيعه عند إشرافه على الفساد لا الآن وإلا بطل قاله الأذرعي كالسبكي واعترضا أنه مبيع قطعا وبيعه الآن أحظ لقلة ثمنه عند إشرافه ويرد بأن الأصل في بيع المرهون قبل المحل المنع إلا لضرورة وهي لا تتحقق إلا عند الإشراف وجعل الثمن رهنا مكانه وقضية هذا أنه لا بد من اشتراط هذا الجعل وهو كذلك إذ مقتضى الإذن بالبيع لا يقتضي رهن الثمن بالدين المؤجل وإنما يقتضي وفاء الدين من الثمن إن كان حالا وتنظير الأسنوي في ذلك مردود بأنه من مصالح المرتهن لئلا يتوهم أن من شرط بيعه انفكاك رهنه فوجب لرد هذا التوهم صح الرهن في الصور الثلاث لانتفاء المحذور مع شدة الحاجة للشرط في الأخيرة وبه فارق ما يأتي من أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا غير صحيح ويباع المرهون وجوبا في تلك الثلاث بأن يرفعه المرتهن للحاكم عند امتناع الراهن ليبيعه عند خوف فساده حفظا للوثيقة فإن أخره حتى فسد ضمنه ويكون ثمنه في الأخيرة رهنا بلا إنشاء عقد عملا بالشرط ويجعل ثمنه رهنا في الأولين بإنشاء العقد فإن شرط منع بيعه قبل الفساد لم يصح الرهن لمنافاة الشرط لمقصود التوثق وإن أطلق فلم يشرط بيعا ولا عدمه فسد الرهن في الأظهر لتعذر الوفاء منه لأن البيع قبل المحل لم يأذن فيه وليس من مقتضى الرهن والثاني يصح ويباع عند الإشراف على الفساد لأن الظاهر أن المالك لا يقصد إتلاف ماله ونقله في الشرح الصغير عن الأكثرين ومن ثم اعتمده الأسنوي وغيره والمعتمد